السيد الخميني

397

كتاب الطهارة ( ط . ج )

في حصول الطهارة بذهاب عين النجاسة وأثرها ثمّ إنّ التطهير حاصل بذهاب عين النجاسة وأثرها ؛ بمعنى الأجزاء الصغار التي تعدّ أثراً لدى العرف ، ولا يلزم رفع الآثار ، كالرائحة واللون . وأمّا احتمال أنّ الأرض مطهّرة للأجزاء الصغار التي يراها العرف الأعيان النجسة ، فلا ينبغي التفوّه به ، فضلًا عن اختياره ؛ لعدم معنى طهارة عين النجاسة . نعم ، لو كانت الإزالة بالأرض من قبيل العفو لا التطهير ، لكان لاحتمال العفو عن الأجزاء الصغار سبيل ؛ وإن كان أيضاً خلاف الأدلَّة ، لكن مع البناء على الطهارة فلا سبيل إليه . وبناء الحكم على السهولة لا يوجب طهارة النجس ذاتاً . وأمّا الأجزاء الصغار التي لا يراها العرف أعياناً ، فلا يعتنى بها . بل الألوان والروائح من بقايا الأعيان واقعاً بحسب البرهان ، أو كشف الآلات الحديثة المكبّرة ، لكنّ الميزان في التشخيص العرف العامّ ، فلا يعبأ بمثلها . عدم لزوم إزالة النجاسة بالمشي أو المسح وهل يتعيّن أن يكون السبب لذهاب عين النجاسة المشي أو المسح ، أو لا ، فلو ذهبت بغيرهما يطهر المحلّ بالمشي أو المسح ؟ وبالجملة : كما أنّهما موجبان للطهارة بإذهاب العين ، موجبان لها عن ملاقي الأعيان ؟ الأقوى الثاني ؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة وصحيحة الأحول . بل إطلاق بعض روايات أُخر .